مرتضى الزبيدي

92

تاج العروس

" والأُسْفَح " ، بالفَاءِ " : الأَصْلَعُ " لُغَة في القاف ، وسيأْتي قريباً . * ومما يستدرك عليه : يُقَال لابن البَغِيِّ : ابنُ المُسَافِحة . وقال أَبو إِسحاقَ : المُسَافِحَة : التي لا تَمتنِعُ عن الزِّنَا . وللوَادِى مَسَافِحُ : مَصَابُّ . ومن المَجاز : بينهما سِفَاحٌ : قِتالٌ أَو مُعَاقَرَةٌ ( 1 ) . [ سقح ] : السَّقَحَةُ ، محَرَّكةً : الصَّلَعَةُ . والأَسقَحُ : الأَصْلَعُ " ، وسيأْتي في الصَّاد قريباً . [ سلح ] : السِّلاَح " ، بالكسر ( 2 ) " والسِّلَح كعِنَبٍ " ، وضَبطه الفَيُّوميّ في المِصباح كحَمَلٍ ، " والسُّلْحَانُ ، بالضّمّ : آلَةً الحَرْب " ، وفي المصباح : ما يُقاتلُ به في الحَرْب ويُدافع ، " أَو حَديدَتُهَا " ، أَي ما كانَ من الحَدِيدِ ؛ كذا خَصَّه بعضُهُم ، يذَكَّر " وبُؤنَّث " ، والتّذكير أَعلَى ، لأَنه يُجْمَعُ على أَسْلِحَةٍ ، وهو جمعُ المُذكَّرِ ، مثل حِمَارٍ وأَحْمِرَة ورِدَاءٍ وأَرْدِيَةٍ . ربما خُصّ به " السَّيْفُ " . قال الأَزهَريّ : والسَّيْف وَحدَه يُسمَّى سِلاحاً ، قال الأَعشى : ثَلاثاً وشَهْراً ثُمّ صَارَتْ رَذِيَّةً * طَلِيحَ سِفارٍ كالسِّلاح المُفَرَّد يعْنِي السَّيْفَ وَحْده . السِّلاحُ " القَوْسُ بلا وَترٍ . والعَصَا " تُسمَّى سِلاحاً ، ومنه قولُ ابن أَحمر : ولَسْتُ بعِرْنَة عرِكٍ ، سِلاحي * عَصاً مَثْقُوبَةٌ تَقِصُ الحِمَارَا والجمْع أَسْلِحَةٌ وسُلُحٌ وسُلْحانٌ . " وتَسلَّحَ " الرَّجلُ : " لَبِسَه " ، وهو مُتَسلِّحٌ . والمَسْلَحَة " : مثلُ " الثَّغْر " والمَرْقَب ، وجمعُه المسَالِحُ ، وهي مواضعُ المَخافةِ . وفي الحديث : " كان أَدْنى مسالحِ فارِسَ إِلى العَرَب العُذَيْب " . قال بِشْرٌ : بكُلِّ قِيادِ مُسْنِفةٍ عَنُودٍ * أضر بها المساح والغوار وقال الشَّمّاخُ : تَذكَّرتُها وهْناً وقدْ حال دُونها * قُرَى أَذْرَبِيجان المَسَالحُ والجَالُ ( 3 ) والمَسْلَحة أَيضاً : " القَوْمُ ذَوُو سِلاحٍ " في عُدَّةٍ ، بموْضعِ رَصْدٍ ، قد وُكِّلوا به بإِزاءِ ثَغْرٍ ، واحِدُهم مَسْلَحِيّ . ونَسَبَ شيخُنا التَّقْصيرَ إِلى المُصنّف ، وهو غيرُ لائقٍ ، لكَوْنِ الّذِي استدركه مَفهومٌ من كلامِه هذا . وفي النهاية : سُمُّوا مَسْلَحَةً لأَنّهم يكونون ذَوِي سِلاَحٍ ، أَو لأَنّهم يسكُنون المسْلَحَةَ ، وهي كالثَّغْرِ والمَرْقَبِ ، يكون فيه أَقوامٌ يَرْقُبون العَدُوَّ لئلاّ يَطْرُقَهم على غَفْلَةٍ ، فإِذا رأَوْه أَعْلَمُوا أَصحابَهُم ليتأَهَّبُوا له . وقال ابنُ شُميل : مَسْلحَةُ الجُنْدِ : خَطاطيفُ لهم بين أَيديهم يَنفُضُون لهم الطَّرِيقَ ، وَيتجَسَّسون ( 4 ) خبَر العَدُوِّ ، ويعْلمون عِلْمهم ، لئلا يَهْجُمَ عليهم ، ولا يدَعُون واحداً من العدوِّ يَدْخُلُ [ عليهم ] ( 5 ) بلاَدَ المسلمين ، وإِنْ جَاءَ جَيْشٌ أَنذَروا المُسلمين . ورجلٌ سالِحٌ : ذو سِلاَحٍ " كقولهم تامِرٌ ولابِنٌ . والسُّلاَح " كغُرَابٍ : النَّجْوُ " ، ومثلُه في الصّحاح . وفي الهامش : صوابُه : النَّجْوُ الرَّقيقُ . " وقد سَلَحَ " الرَّجُلُ " كمَنَعَ " يَسْلَحُ سَلْحاً ، " وأَسْلَحه " غيرُه . وناقةٌ سالِحٌ : سَلَحَت من البَقْلِ " وغيرِه . وسَلَّحَ الحَشيشُ الإِبلَ . هذِه الحَشِيشةُ تُسَلِّح الإِبلَ تَسْليحاً . " والإِسلِيحُ " ، بالكسر : " نَبْتٌ " سُهْلِيٌّ يَنْبُتُ ظَاهِراً ، وله وَرَقَةٌ دقِيقَةٌ لطيفةٌ وسَنِفَةٌ مَحْشُوَّةٌ حَبّاً كحَبِّ الخَشْخاشِ ، وهو من نباتِ مَطرِ الصَّيف ، يُسْلِح الماشِيَة ، الواحد إِسْلِيحة : " تَغْزُر عليه الأَلبانُ " ، وفي نُسخة : تكثر ، بدل : تَغْزُر ، وفي أُخرى : الإِبل ، بدل : الأَلبان ؛ وجمع بينهما الجَوْهَرِيّ ( 6 ) . قالت ( 7 ) أَعرابِيَّة ، وقيل لها : ما شَجَرَةُ أَبِيكِ ؟ فقالت : شَجَرَةُ أَبي الإِسْلِيحُ ( 7 ) : رَغْوَةٌ وصَرِيح ، وسَنَامٌ إِطْرِيح . وقيل : هي بَقْلَةٌ

--> ( 1 ) زيد في الأساس : لأنهم يتسافحون الدماء . ( 2 ) في إحدى نسخ القاموس : " السلاح بالكسر والسلح كعنب " . ( 3 ) بالأصل " والحالي " بدل " والجال " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله والحالي كذا بالنسخ ، والذي في اللسان " والجال واللام مضبوطة شكلا بالضم فليحرر " . ( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : ويتحسون بالحاء المهملة . ( 5 ) زيادة عن التهذيب . ( 6 ) في الصحاح : نبت تغزر عليه ألبان الإبل . ( 7 ) عبارة الصحاح : " قالت امرأة من العرب : الإسليح . . "